الدمام –
برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –، وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحبة السمو الملكي الأميرة الجوهرة بنت طلال بن عبدالعزيز آل سعود، وعدد من أصحاب السعادة قيادات الجامعة العربية المفتوحة، احتفت الجامعة بتخريج دفعة عام 2026م من خريجي الجامعة في فرعي الدمام والأحساء، وذلك مساء يوم الأربعاء 8 أبريل 2026م، الموافق 20 شوال 1447هـ، في قاعة دارة للمؤتمرات بمدينة الدمام، في حفل رسمي عكس مكانة التعليم ودوره في تمكين الإنسان وصناعة الأثر.
ويأتي هذا الحفل امتدادًا للدور الأكاديمي والتنموي الذي تضطلع به الجامعة بوصفها مؤسسة تعليمية إقليمية غير ربحية، تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزيتها لسوق العمل، وتمكين الإنسان معرفيًا ومهاريًا، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويرتكز على بناء اقتصاد معرفي مستدام.
واستُهل الحفل بالسلام الملكي، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض مرئي رئيسي بعنوان “الوجهة” جسّد رحلة خريجي الجامعة منذ بداية مسيرتهم الأكاديمية وحتى لحظة التخرج، مستعرضًا محطات التحدي والإنجاز، في طرح بصري يعكس هوية الحفل ورسائله.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز أن التخرج يمثل تتويجًا لمسيرة علمية قائمة على الاجتهاد والانضباط، ومحطة تنطلق منها مسؤولية أكبر نحو الإسهام في خدمة الوطن وبناء المستقبل، مشيرًا إلى أن الجامعة مستمرة في أداء رسالتها في تمكين الإنسان، وتوسيع فرص التعليم، وإعداد كفاءات قادرة على المنافسة في الاقتصاد المعرفي. وأوضح سموه أن الجامعة تمضي في تطوير بنيتها التحتية التعليمية وتعزيز قدراتها التشغيلية، امتدادًا للرؤية التي أسّسها الأمير طلال بن عبدالعزيز – رحمه الله –، والتي جعلت من التعليم أداة للتغيير وتمكين الإنسان.
وأعلن سموه عن مبادرة استراتيجية تتمثل في إهداء مشروع مبنى جامعي متكامل لفرع الدمام، على مساحة تقارب 90,000 متر مربع، وبتكلفة تقديرية تتجاوز 500 مليون ريال، ليكون بيئة تعليمية حديثة ومتقدمة تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية، وتعزيز جودة المخرجات، وترسيخ مكانة الجامعة كوجهة معرفية رائدة في المنطقة الشرقية.
كما ألقى سعادة علي بن محمد الشهراني كلمة الجامعة، والتي أكد فيها أن حفل التخرج لا يمثل نهاية مرحلة، بل بداية لمسار جديد من الأثر والعطاء، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل ضمن منظومة تعليمية مرنة وشراكات أكاديمية دولية تسهم في إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارة والجاهزية المهنية. وأوضح أن عدد خريجي هذا العام تجاوز 5,100 خريج وخريجة، يشكّل السعوديون منهم نحو 62%، فيما ينتمي الخريجون إلى نحو 50 جنسية، ما يعكس الامتداد الدولي للجامعة ودورها في استقطاب الطلبة من مختلف دول العالم.
وبيّن أن برامج الجامعة تواكب متطلبات الاقتصاد المعرفي وسوق العمل، مع التركيز على تخصصات المستقبل في مجالات التقنية والإدارة واللغات، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الرقمي يشكّل نحو 15% من اقتصاد المملكة، مع استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي، وأن 65% من وظائف المستقبل لم تُستحدث بعد، فيما يتجاوز حجم سوق الترجمة عالميًا 60 مليار دولار، وهو ما يعزز أهمية التكامل بين هذه التخصصات في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا.
كما أشار إلى أن الجامعة تفخر بتقديم برامج نوعية تعكس التزامها بتمكين جميع فئات المجتمع، ومن أبرزها برنامج السكرتارية التنفيذية للطلبة الصم وضعاف السمع، الذي يوفّر بيئة تعليمية مهيأة تعزز فرص اندماجهم المهني ومشاركتهم الفاعلة في سوق العمل.
واشتمل الحفل على كلمة خريجي الجامعة التي عبّرت عن تجربة الرحلة التعليمية، وما حملته من معانٍ تتصل بالإصرار والطموح، إلى جانب عدد من المبادرات المجتمعية والوطنية، من أبرزها مبادرة “وجهة الخير” بالشراكة مع جمعية خيرات لحفظ النعمة، والتي عكست التزام الجامعة بمسؤوليتها الاجتماعية، وتعزيز ثقافة العطاء والعمل التطوعي، إضافة إلى مسيرة خريجي الجامعة إلى منصة التخرج، وتسليم الشهادات، والتقاط الصور التذكارية، ضمن تنظيم احترافي يواكب أعلى معايير إدارة الفعاليات الرسمية.
واختُتم الحفل برفع الشكر والتقدير لسمو أمير المنطقة الشرقية على رعايته الكريمة، ولسمو نائبه على تشريفه الحفل نيابةً عنه، مؤكدين أن هذه الرعاية تمثل دعمًا مستمرًا لمسيرة التعليم، ودافعًا لخريجي الجامعة نحو مواصلة التميز والإسهام في بناء الوطن، فيما عبّرت الجامعة عن تهنئتها لخريجي الجامعة وأسرهم، متمنيةً لهم التوفيق في مسيرتهم المستقبلية، وأن يكونوا عناصر فاعلة في صناعة الأثر وتحقيق التنمية الوطنية .